عمر بن سهلان الساوي

36

البصائر النصيرية في علم المنطق

انقضاء الآجال ولولا أطفال رضع ونساء لنا طوع أيدينا لهم الذل وأنفسنا « 1 » لهم الضيم . فاتينا بهم معنا إلى حيث أقمنا ، لكنت اوّل من تلقاك في مدينة پاريس بالإقامة في خدمتك وافخر بذلك على العالمين . ومما اعلمه من نفسي وما اتيقنه من يقينك وما أيدته اعمالي واعمالك واقوالى واقوالك لا اتكدر مما أشرت إليه في كتابك إلى أبى تراب حيث طعنت به في - « 2 » بالمصريين وبالغت حتى سحبت الطعن إلى خادمك كاتب الأحرف وإبراهيم أفندي وزدت في المبالغة فانفذت طعنتك بالداهية الزرقاء والبلية الحمراء « 3 » فقد نقضت عهدك وحالفت عدوك فاستبنته في الوجود وأنت موجود ارغم الله انفها وجعلها طوع يدك وترمى بها من تشاء من أعدائك اما ما يتعلق بنا فانى على بينة من امر مولاي وان كان في قوة بيانه ما يشكك الملائكة في معبودهم والأنبياء في وحيهم ولكن ليس في استطاعته ان يشكك نفسه في نفسه ولا ان يقنع عقله الاعلى بالمحالات وان كان في طوعه ان يقنع بها من أراد من الشرقيين والغربيين . وما حكم به سيدي من سلب الوفاء عن المصريين ربما تضافرت عليه الأدلة وتشهد لنا وله عليه الحوادث غير اننا لسنا أولئك فقد أخرجنا المولى عن طباعنا وأنبتنا نباتا حسنا غريبا لا يغتذى بغذاء تلك الأرض ولا ينمو بهوائها وانما ينضر حيث يتيح له القدر من مثل عناصره ما يقوى به قوامه ويزهر زهره ويحلو ثمره والا ذبل ومات أو استوصلت جذوره ورمى به إلى خارج البلاد وانى اعلم أن كله محال يزيد في يقين مولاي شيا وسكوتى لا ينقص منه . فلنعد عن هذا ونستمح من كرمه الواسع ان يمن علينا بأمرين : أحدهما - ارسال رسمه الفوتغرافى الجديد ، فان هذا الخادم كان عنده

--> ( 1 ) - كلمة لا تسهل قراءتها . ( 2 ) - كلمة لا تسهل قراءتها . ( 3 ) - بعدها كلمات لا تسهل قراءتها .